السيد محمد سعيد الحكيم

74

منهاج الصالحين

يصدق العيب على الواقع المخفي ، كما لو أخفى نوعا من التمر لا عيب فيه في نوع آخر أجود منه . ( مسألة 76 ) : إذا حدث في المبيع عند المشتري أحد الموانع الرد المتقدمة في خيار العيب ففي بقاء خيار تخلف الوصف إشكال ، فالأحوط وجوبا التراضي بين المتبايعين في الفسخ مع الأرش أو بدونه وعدمه . وأمّا رجوع المشتري بالأرش حينئذ فلا مجال له إذا لم يرجع تخلف الوصف للعيب ، وكذا الحال لو حدث أحد موانع الرد المذكورة في الثمن . ( مسألة 77 ) : يختص هذا الخيار بما إذا كان العوض الموصوف شخصيا ، أما إذا كان كليا وكان المدفوع فاقد الوصف فلا خيار ، بل يجب إبدال الفاقد للوصف بالواجد له ، نظير ما تقدم في خيار العيب . ( مسألة 78 ) : يسقط هذا الخيار بإسقاط المشتري له بعد البيع ، وبإقرار البيع والرضا به بعد العلم بتخلف الوصف ، كما أنه ينتقل للوارث ، نظير ما تقدم في الخيارات السابقة . التاسع : خيار تبعض الصفقة ويثبت فيما إذا لم يتم البيع في بعض المبيع ، إما لعدم كونه مما يصح بيعه ، كالوقف والحر والخمر أو لعدم سلطان البائع على بيعه فيكون البيع فيه فضوليا ، من دون أن يجيزه من له السلطنة عليه ، أو لثبوت الخيار فيه كالمعيب والحيوان في الأيام الثلاثة مع فسخ صاحب الخيار ، فإنه يصح لكل من المتبايعين الفسخ في تمام المبيع . ( مسألة 79 ) : إذا لم يفسخ من له خيار تبعض الصفقة ورضي بالبيع في البعض أخذه بحصته من الثمن . وحينئذ فله صورتان . الأولى : أن لا يكون للاجتماع دخل في زيادة قيمة الأجزاء ولا في نقصها ، وحينئذ يقوم ما تمّ البيع فيه وما لم يتمّ البيع فيه ، ويبقى للبائع من الثمن بنسبة قيمة ما تمّ البيع فيه البيع لمجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ما تمّ فيه البيع نصف مجموع القيمتين أخذ البائع نصف الثمن ، وإذا كانت قيمته ربع مجموع